محمد بن جرير الطبري

41

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : والجان خلقناه من قبل من نار السموم قال : من لهب من نار السموم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثمان ، عن سعيد ، قال : ثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك عن ابن عباس ، قال : كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن ، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة . قال : وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : دخلت على عمرو بن الأصم أعوده ، فقال : ألا أحدثك حديثا سمعته من عبد الله ؟ سمعت عبد الله يقول : هذه السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي خرج منها الجان . قال : وتلا : والجان خلقناه من قبل من نار السموم . وكان بعض أهل العربية يقول : السموم بالليل والنهار . وقال بعضهم : الحرور بالنهار ، والسموم بالليل ، يقال : سم يومنا يسم سموما . حدثني المثنى ، قال : ثنا محمد بن سهل بن عسكر ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد بن معقل ، قال : سمعت وهب بن منبه ، وسئل عن الجن ما هم ، وهل يأكلون أو يشربون ، أو يموتون ، أو يتناكحون ؟ قال : هم أجناس ، فأما خالص الجن فهم ريح لا يأكلون ولا يشربون ولا يموتون ولا يتوالدون . ومنهم أجناس يأكلون ويشربون ويتناكحون ويموتون ، وهي هذه التي منها السعالي والغول وأشباه ذلك . القول في تأويل قوله تعالى : ( وإذ قال ربك لملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون ئ فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين )